ابن أبي الحديد

18

شرح نهج البلاغة

دعوة أي لا تتقاعسوا عن الجهاد إذا دعوتكم إليه ، ولا تفرطوا في صلاح أي إذا أمكنتكم فرصة ، أو رأيتم مصلحة في حرب العدو أو حماية الثغر ، فلا تفرطوا فيها فتفوت . وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق ، أي تكابدوا المشاق العظيمة ، ولا يهولنكم خوضها إلى الحق . ثم توعدهم إن لم يفعلوا ذلك ، ثم قال فخذوا هذا من أمرائكم ليس يعنى به أن على هؤلاء أصحاب المسالح أمراء من قبله ( عليه السلام ) كالواسطة بينهم وبينه بل من أمرائكم ، يعنى منى وممن يقوم في الخلافة مقامي بعدي لأنه لو كان الغرض هو الأول لما كان محلهم عنده أن يقول : " ألا أحتجز دونكم بسر ولا أطوى دونكم أمرا " لان محل من كان بتلك الصفة دون هذا .